ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
497
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
إذ لا يتجاوز أحد المتحدين الآخر ، وأورد على نفسه : أن زيدا قائم أيضا حاكم باتحاد الجنس ، فيفيد القصر . ورد بأنه حاكم باتحاد الفرد دون الجنس ، فليس اللازم إلا عدم التجاوز عن فرد ما من الجنس ، فلا يلزم قصر الجنس ، وزيفه السيد السند بأن مفهوم النكرة لو سلم أنه مفهوم فرد ما من الجنس ، لا الجنس نفسه ، فالاتحاد مع هذا المفهوم يستلزم حصر هذا المفهوم ، وهو في قوة حصر الجنس ، ويمكن دفعه بأن الحكم في المعرفة باتحاد الجنس الغير المقيد بالوحدة ، فينصرف إلى اتحاد الطبيعة بخلاف النكرة ، فإن الحكم فيه باتحاد الجنس الغير المقيد بالوحدة ، فيفيد اتحاد حصته ، فلا يفيد الحصر ، ثم هذا القصر حقيقي ، أو ادعائي ، ولم يتبين أنه يكون لرد الخطأ ، أو لدفع التردد كما هو شأن القصر الإضافي ، وكأنه لم يوجد إلا لذلك . قال الشارح المحقق : إنما خص حكم القصر بتعريف الجنس ؛ لأن القصر يكون في الدائر بين العموم والخصوص ، والعهد يفيد تساوي المبتدأ والخبر ، فلا يصدق أحدهما بدون الآخر ، ومثل هذا الاختصاص لا يقال له القصر في الاصطلاح ، وفيه نظر ، إذ المعهود يصح أن يكون نوعا ، فنقول : زيد المنطلق ، مريدا لنوع الفلاني من المنطلق ، فلا يفيد التساوي مع المبتدأ ، ويكون دائرا بين العموم والخصوص على أنه يتجه عليه ما ذكره السيد السند من أن هذا لا ينافي إلا قصر الأفراد ، ولا يمنع قصر التعيين والقلب ، ويمكن دفع ما ذكره بأن بناءه على أن القصر لتعريف المسند والمسند إليه لا يكون إلا حقيقيّا أو ادعائيا . والأولى أن يقال : تخصيص القصر بتعريف الجنس ؛ لأنه فرع قصد الاستغراق على ما يقتضيه بيان المفتاح . ( وقيل ) قائله الإمام الرازي ( الاسم متعين للابتداء ) الأولى للإسناد إليه ليندرج فيه معمولات النواسخ ، ويعم قوله للخبرية بظاهرها ( لدلالته على الذات والصفة للخبرية لدلالتها على أمر نسبي ) طالب للارتباط بالغير ، فيستحق جعلها مربوطة لا مربوطا إليها ، وفيه رد لقول النحاة : إن المعرفتين أيهما قدمت فهي مبتدأة دفعا للالتباس ، بأنه لا التباس في معرفتين . إحداهما : اسم ، والأخرى : صفة . ولتحقيق علماء هذا الفن أن أيتهما كانت معلومة فهي مبتدأة ،